علي بن الحسين العلوي
20
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
في غرض العلم ، قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل ، مما كان هذا البعض له دخل في أمرين مهمين ، دون لأجل كل من هذين الامرين علم على حده . وإذا كان هكذا ، يصبح من مسائل العلمين . مثاله : - دلالة « الامر » على الوجوب ، فهي من مسائل اللغة والأصول . أما من مسائل اللغة ، فالغرض منه - اى الامر - العلم بوضع لسان العرب . وأما من مسائل الأصول ، فالغرض منه - اى الامر - الوقوع في طريق الاستنباط . وكذلك الصعيد من مسائل الفقه واللغة . أما من مسائل الفقه ، فالغرض منه معرفة الحكم الفرعى . واما من مسائل اللغة ، فلما مر . الدرس السادس عدم تداخل علمين لا يقال : على هذا يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما ، فيما كان هناك مهمان متلازمان في الترتب على جملة من القضايا لا يكاد انفكاكهما . * * * استشكل الخصم بأنه على ما ذكرتم من أن تمايز العلوم بتمايز الاغراض يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما ، وذلك فيما إذا كان هناك مهمان متلازمان . مثل ما لو فرض أن علمين يترتب عليهما مهمان متلازمان ، كعلم النحو الذي يترتب عليه حفظ اللسان من الخطأ في البيان ، ومعرفة حال أو اخر الكلمات ، من ناحية الاعراب والبناء . فيلزم أن يجعل علمين في الترتب على جملة من القضايا